عامر النجار

199

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

كلامي ، ويكشف عليّ كثيرا من أمور الغيب ، ويفتح عليّ أبواب المستقبل ، وما لم يكن المرء مقربا منه قربا خاصّا لا يكشف عليه الأسرار ، ولكثرة هذه الأمور فقد سماني نبيّا ، من هنا إنني نبي بأمر اللّه وبحكمه ، وإذا أنكرت ذلك أكون مذنبا ومخطئا وعندما سماني نبيّا كيف يمكن أن أنكر ذلك ، إنني قائم على ذلك إلى أن أترك هذه الدنيا " « 1 » . وخشي مرزا غلام أحمد من ثورة المسلمين عليه بدعواه النبوة ، فزعم أن نبوته نبوة ظلية أي أن نبوته ظلّا لنبوة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : " إنما يريد منكم اللّه سبحانه من حيث العقيدة أن تؤمنوا بأن اللّه واحد وأن محمدا رسوله ، وأنه خاتم النبيين ، وهو أفضل الناس أجمعين ، لا نبي بعده إلا الّذي ألبس رداء المحمدية على سبيل التمثيل أو البروز ، فإن الخادم ليس بمنفصل عن مخدومه ، ولا الفرع بمنصرم عن جزعه ؛ لذلك كان بكليته فانيا في سيده ، وينال من اللّه لقب نبي فما هو مخلو بختم النبوة مثلما تكون أنت اثنين إذا نظرت في المرآة ، بل إنما تكون واحدا ، وإن يتراءى لك اثنان بادئ الرؤيا ، وليس الفرق ثمة إلا بين الظل والأصل ، فهكذا تمت وقضت مشيئة اللّه في المسيح الموعود " « 2 » . ويقول في براهين أحمدية : " ولا ينبغي أن نقول هنا كيف يكون شخص أدنى من أمة النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، شريكا في أسمائه أو أوصافه أو كمالاته ، ومما لا شك فيه أنه لا يقدر أحد ولو كان نبيّا أن يكون شريكه في كمالاته ، القدسية ، ولا الملائكة كلهم يستطيعون ذلك . فكيف

--> ( 1 ) المرزا غلام أحمد : من كتاب موجه إلى أخبار عام لاهور ، في 23 / 5 / 1908 ، قاديانى مذهب ، ص 182 ( 2 ) المرزا غلام أحمد : سفينة نوح ، ص 18 ، 19